العلامة المجلسي
156
بحار الأنوار
جهة وسبب لا سيما إذا كان يتعلق بذلك الحق تكليف عليه ، فإنه يصير واجبا عليه التوصل والتمحل بالتصرف فالإمامة يستحقه الرضا عليه السلام بالنص من آبائه عليهم السلام عليه ، فإذا دفع عن ذلك وجعل إليه من وجه آخر أن يتصرف وجب عليه أن يجيب إلى ذلك الوجه ، ليصل منه إلى حقه . وليس في هذا إيهاما لان الأدلة الدالة على استحقاقه عليه السلام للإمامة بنفسه يمنع من دخول الشبهة بذلك ، وإن كان فيه بعض الايهام يحسنه دفع الضرورة إليه كما حملته وآباءه عليهم السلام على إظهار مبايعة الظالمين ، والقول بإمامتهم ، ولعله عليه السلام أجاب إلى ولاية العهد للتقية والخوف ، لأنه لم يؤثر الامتناع على من ألزمه ذلك وحمله عليه ، فيفضي الامر إلى المجاهرة والمباينة ، والحال لا يقتضيها وهذا بين .